علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

108

كامل الصناعة الطبية

ولون الجلد إلى السواد ويكون جوهر العضو « 1 » سليماً ويكون السبب في ذلك خفياً من الأسباب التي ذكرناها . [ في البرص والبهق الأبيض ] وأما البرص فيكون إذا استحال جوهر الدم إلى البلغم بسبب سوء مزاج بارد رطب يغلب على الكبد [ فيسري « 2 » ] ذلك البلغم إلى الأعضاء فتغتذي به « 3 » ويصير جوهرها كجوهره ويصير العضو أبيض ، وأما أن يصير مزاج العضو بارداً رطباً فيقلب جميع ما يصير إليه من الدم إلى طبيعة البلغم فيصير لذلك جميع جوهر العضو بلغمياً أبيض ، [ وكذلك « 4 » ] البهق الأبيض إلا أن البهق الأبيض يكون في الجلد وظاهر الأعضاء . [ في سواد اللسان ] وأما سواد اللسان فيكون من بخار حار [ يابس « 5 » ] يرقى إلى اللسان : إما من الكبد وإما من الصدر ، وإما من المعدة فيشيط اللسان ويسوده ، وكذلك يجري الأمر في سائر ما يعرض في ظاهر الجلد ، فاعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة م : الأعضاء . ( 2 ) في نسخة أ : فيصري . ( 3 ) في نسخة م : منه . ( 4 ) في نسخة أ : ولذلك . ( 5 ) في نسخة م فقط .